الأربعاء، 20 مايو 2015

تضافر

عروقك النافرة
طرقاتَ طويلة
بقلب أوطان
يحبها البحر.

شاماتي 
غرباءُ يتعثرون
في مدنٍ
بلا قلب.

هات يديك نحوي
حتى يسير غربائي
أخيراً
بقلبِ 
مدنٍ 
آمنة .


الخميس، 7 مايو 2015

هدنة

عندما ينتهي كل ذلك
وفي الهدنة بين حربين
سأترك يدي تستلم أخيراً
إلى الأرض،
وأستند إلى أيامي الماضية
لاأعرف أي شكل ستأخذ
حينها ،
جدار متهدم أم مخلفات حرب
تنتظر إعادة التدوير.

سأنتظر أول غريب
عائد بالهزيمة
لأحدثه عن الجبال
التي لم نذهب إليها معاً،
عن الأغاني التي لم
أشاركك إياها
والقصائد المرحة التي 
تركتها تخنقني
حتى يستمر الجنون،
سأحدثه عن حديقة مشمسة
تمنيتها على فستاني 
ولم تنبت أبداً 
لأن يدي لم تكن خضراء
بما يكفي
ولأن الأجساد المنحنية
من الخوف
تقتل النبات .

سأنحني على جراح الغريب
كأرض بور 
كنزوا فيها الملح
لسنوات،
سأخبر المسكين أنها
غابات طيبة 
تشبه حديقتي المستحيلة
مهدت فيها الحرب 
الطرقات الآمنة
للبقاء،
سأقول أنني وإن لم أخض
الحرب
حملتها معي بكل مكان
حتى نحلت عظامي
وأنني كنت أنتظر تلك النهاية.

لم يتبق لي
سوى بزوغ هذا الغريب
من غيمة الإنهيار
ذات يوم واعد
لأتمدد بجواره
نشاهد السماء معاً
لمرة أخيرة،
ثم أدع كل شيء يمضي
قبل أن تبدأ
حرب جديدة ...

الأحد، 3 مايو 2015

.

سعيدة حتى أسناني
أكتب القصائد 
وأنا أسير وحدي 
على الطريق،
أرى السنجاب في الربيع
أكثر حرية مني،
لكني أكثر حرية منكَ،
أفكر في الغواية المغتفرة 
مسبقاً
لو أتيتك بقصائدي المحرضة،
أو أتيتني لتمشية قصيرة
وحدنا
ورأنا حراس الفضيلة،
سأردد الحقائق كما تقال:
أنني ناقصة عقل ودين
والخطئية هي رأسي،
سأقول أنني الأضعف 
وفي فتوحات الرجال المقدسة
لكَ الغلبة،
أعرف كيف أنال الغفران
كيف أنال الشفقة،
أنال منهم جميعاً،
فأنا ماكرة،
لكني أخاف عليك 
أيها المسكين
فأنت آثم في كل الأحوال،
لأنك كامل الأهلية
لأنك السّيد
في أرض الفضيلة والخراب
وأنت آثم
كونك الأضعف
فاسد الحسابات
في أرض الحرية
ورأس المال!

الأربعاء، 29 أبريل 2015

الولد

الولد الذي أخبرني
بحتمية الموت
كي أُولد من جديد،
الولد الذي يتحدث 
المصرية كأهلها
ويشرح لي سيميولوجية 
أغاني عبد الحليم،
الولد الذي يعشق المدن
عوضاً عن النساء
ويترك بها طيفه وحكاياته
وغراماً بالسكك الحديد،
الولد الذي يتطاير
شعره الأشقر 
وهو يتأرجح بهدوء
في الشوارع المجنونة
بقطع قديم 
في راحة اليد،
الولد الذي يشرب
عصير القصب في صحتي
ويخبرني بلطف
أن طباعي سيئة للغاية
وأنني على الأرجح 
سأنتهي وحدي،
الولد الذي يقرأ الشعر 
ويروي نكات حقيقية
لا تليق بخواجة عابر،
الولد الذي غادر 
ذات ليلة حارة
نحو مدينة جديدة،
تاركاً لي 
كتاباً، 
ومتمنياً لي
موتاً سعيداً
وميلادًا وشيكاً...

الخميس، 23 أبريل 2015

بداية

التفاحة في يدك،
إمتداد ذراعك 
نحو الأرض
إغواء مؤجل،
عروق ذراعيك
النافرة
طرقات مدينة 
ساكنة
أقيم نحوها
معابر الحلم،
قميصك الداكن 
ليل العالم 
في البدء،
إتكاؤك على الحائط
إنتظار 
للساعة صفر
لخلق الكون،
وكحواء جديدة 
خارجة من عدم،
أتقدم نحوك ...

ثم كانت تلك النظرة 
التي ألقيتها ؛
أغلقت عيني عليها 
قبل أن أطلق سراحها
 في الفضاء
فكانت الشمس
وكانت البداية ...

الثلاثاء، 14 أبريل 2015

بلا خوف

بلا خوف 
بلا احتياج
تلاشت أوهامي
كلها
أذا أتيت ذات مساء
دعني أتلصص قليلاً
على أوهامك،
وأقتنص تلك اللحظة
التي ستخاف فيها
ويرتعش صوتك،
ستحتاج يدي المدودة 
ببطء نحوك
لتستكمل 
حكاياتك.

بلا إهتمام
بلا كبرياء
بالكاد أفتح عيني
وأعبأ
لكن يروقني إهتمامك
بإطار على الحائط،
بدبوس مهمل
على الأرض،
ويباغتني كبرياؤك
كصعقة لقلبي
الميت.

في صمت
في عداء
يستقبلني العالم
وأستقبله،
يروقني سيرك الرشيق
في ردهات عقلي 
المعتمة
التي تنير خصيصاً 
لعبورك،
ثم لا شيء
لا شيء يحدث
سوى 
إنتظار الموت 

بلا خوف
بلا ندم.

الجمعة، 10 أبريل 2015

القبلة

أتساءل عن القبلة
التي تنتظرنا 
في نهاية المطاف
أفكر بها كثيراً
أراها تنتظرنا،
مبعثرة ووحيدة 
في كهف الترقب

تعال لنرتبها معاً
حتى تتحرر من الخوف

لا تغلق عينيك 
وأنت تتقدم نحوي
أريد أن نظل واعيين 
بامتداد اللحظات،
لا تبحر وحدك بعيداً 
وتتركني، 
ربما تلمس بأناملك أولاً فمي،
فمي الذي يمارس الصمت 
الذي يبتسم لك في سرية
الذي أزمّه أحياناً
حتى لا ينفلت قلبي
تحت قدميك.

أُنظر في عيني طويلاً
النظرة عهد 
النظرة حظوة،
إمسك يدي قبل أي شيئ
حتى أطمئن
بل أقول لك:
تمسك بكتفاي
كي لا أتبعثر
كي لا تتبعثر 
كي نبقى معاً...

عندها سأكون جاهزة
تماماً،
وواثقة أنك
لست ذلك القاسي
الذي يجمع الأرواح 
من طرف قبلة،
ويضعها في صندوق سري
في اللحظة نفسها 
التي تغمض فيها الضحية 
عينيها
لتمنحك إياها 
طواعيةً...