الخميس، 20 يناير، 2011

وطــــن

وطن...
اسم محلي العربي الصغير (هكذا يطلقون عليه)
أشتري منه اشيائي العربية...

على لافتة كبيرة وزاهية
كًتب بخط أخضرجداً
Watan
وبخط أصغر بالركن
سوبر ماركت Halal

على جميع أغراضه
 التي كدستها بالتاكيد عقلية شرقية
كُتبت بطاقة صغيرة بخط رقعة فارسي:
"وطـــن"
وطن9$
    وطن7.23 $
  وطن 99¢
    وطــن ...

على اللحم الحلال
على البخور الأسيوية والحناء
على الخبز الأفغاني
والأباريق المغربية
والحمص والحلوى الشامية
على معلبات الفول
والأرز...

وطن...
بتلفازه يغني دوماً شاب
بأنغام قريبة
 ولغة تكتب بحروفي

والبنت المبتسمة على الخزينة
البنت ذات الشعر الاشقر في ضفيرة والبشرة البيضاء
و اصولها تمتدالى قلب آسيا
وفي ايماءاتها شيء مألوف
البنت الجميلة والنضرة

البنت التي يتراص خلفها افلام وكتب وعناوين
بحروفي لا أفهمها

وتثرثر مع إخوتها
 أصحاب وطن
بالأفغانية
تعطيني أخيرا الفاتورة
مكتوب بذيلها
كلمة
وطن ...

الثلاثاء، 11 يناير، 2011

أرجوحة

بينما تتماوج الكلمات
بيننا
تشرد بعيداً نحو طريق
يتعرج
واتعلق أنا بسحابة حلم
لأتأرجح...

نظرت لي فجأة
هبطت من الأرجوحة
وأرعبتني الفكرة
التي لم
تقلها...

04.2010

الجمعة، 7 يناير، 2011

كأننا نخوض معركة دون ان نبرح السرير


كان أولى لنا أن نشبه قليلا بالملائكة

ألا ترين أن هؤلاء البشر لم يعودوا بشرا كما كانوا

صاروا مستنقعات كبيرة من الدماء

و أنت تعرفين أني أكره الدماء

لذلك فثيراني تشيخ في حظيرتها

لنجرّب إزدراد الأعشاب ربما تصيبنا الرحمة

الحيوانات أليفة كما يبدو

و الإنسان هو الضاري

و يوما ما ستطول أنيابه

و ستنبت في يده المخالب الجارحة.
..............................
هل قُدّر لهذا العالم

أن يكون على هذه الشاكلة؟

بعد عصور من الحجر و النحاس

بعد الروم و المايا

و أحفاد أمازيغ و آشور و جانكيس خان

بعد بابل و الفراعنة

بعد تاريخ مديد من الحروب و الأنبياء

بعد كل هذه الثورات و الانوار

ننتهي هكذا هجينين و حيارى

بأيد مرفوعة دائما إلى الهواء

و ألسنة ثقيلة عطّلها الخدر؟
............................
سنرفض هذا العالم

لأنه يرفضنا

وسنبقى غرباء إلى أن نموت

ليس لنا من خيار آخر

فالحمام الذي يطير من أيدينا

تصيبه دائما نيران صديقة

لم نعد نثق في الخشب

الأعمدة القديمة تتهاوى

النوافذ التي نفتحها بالنهار

يغلقها ظلام الليل

الأبواب ترتجف بلا سبب

و الكراسي هي الكراسي

الجذع الذي كان في الغابة

أصبح طاولة في البهو

و الذئاب التي كانت تتمسح به هناك

غيّرت فروها و ظلّت تتمسّح به هنا...


مقاطع من قصيدة للشاعر المغربي
عبد الرحيم الخصار
شكرا لمحمد !!

الاثنين، 3 يناير، 2011

تأهب

فعلتها الرياح
ولم يتبق على كل الأشجار
سوى ورقة صفراء وحيدة
تتحدى

لست مستعدة بعد
للشتاء والسأم

تنسحب الروح بعيداً
وتتكور

تذوب أقماع السكر
يضوي الخرز الملون
وبريق الأصداف
في سماء طفولة ما
بلا فراشات
أو زهرات ..

11.2010