السبت، 24 يناير، 2015

عاصفة

صباح الخير:
المدينة اليوم
تنتظر عاصفة
ستلزمنا البيوت،
وأنا يتملكني 
شبق الخروج 
إليك ...

تعال لنخوض 
في الشوارع الخالية
والرياح 
كما يليق بغريبين
يحترفا الصمت،
العاصفة حجة منصفة
لأستند على صوتك
وأتشبث بعينيك
لأتبين الطريق...

تعال لنتخفف 
من كل شيء
استثناءً
فالمدينة لنا
قيد عاصفة 
لنرعى وحدتنا
معاً ...

إرفع صوتك
وأنت تمطر 
بالحكايات والأغاني ،
لا تخشى البرد
ولا الرياح
ولا ثورة مرتقبة
للأمواج ،
لا تخشى حضوري
ولا تيبس الكلمات 
والمعاني،

عيني في عينك
وحدتي في وحدتك
ماذا يمكن لعاصفة
أن تفعل بغرباء؟

صباح الخير ...

الأحد، 18 يناير، 2015

رسالة

كانت تلك أخر الاكتشافات:
إسورتان 
حول كل معصم،
وقلادة وتمائم
وبعض دموع
منذ ألف وخمسمائة عام
أودعتهم جميعاً
يدُ ما لرضيعة
ووارتها الثرى ..

كتف مكسور 
لمرات عدة،
سجحات أكثر مما يتحمل
طفل في الخامسة
تركتهم يدُ أخرى
منذ ألف وخمسمائة عام
قبل أن يرحمه أخيراً
الثرى ...

يدكِ
في أحراش الذاكرة
تفوح بالرائحة الطيبة
وتمتد بالخبز
والدفء
والنور
وأنا في ظلها
أنمو كشجرة
في غابة آمنة
وأتساءل عن 
خلودك المستحق...

 كل هذه الأيدى تخبرنا
أن الحب 
لايموت يا أمي،
يتمدد بالقبور 
حياً،
ثم يخرج ليحدثنا 
اللغة ذاتها
ولو بعد 
ألفي عام ...


الأربعاء، 14 يناير، 2015

تكتيك

ينتطر التراب
اللحظة المواتية 
أعلم أنه يترقب 
رغم كفاحي اليومي البائس
في ازاحته 
من على أرفف حياتي 

ينتظر اللحظة 
التي تغيب فيها يدي
البطل الحقيقي في المعركة،
لتترك الراية،
وتسكن للأبد...

تنتظر ذراته بصبر 
خلف النوافذ
وفي الحنايا الصعبة
لا تخشي أي مزيلات عصرية
يكفي مرور الليل 
للمعاودة من جديد ...

تنتظر هذه الذرات الدقيقة 
السائحة
بطول الكون وعرضه
في حرية حقيقية،
لا تعبأ بالنوافذ البراقة 
الأبواب المحكمة،
أوالأمسيات المرتبة

رغم إني أدفعها 
بغيظ ولا تهاون 
وأطبق عليها بلا مروءة،
تنتظر بصبر قدير
للتراكم فوقي اخيراً
ذرة ذرة 
بحنو وحميمة
يليقا 
بمواساة مهزوم 
في معركة 
طويلة ...

2011