الجمعة، 19 أغسطس، 2016

نزال


لم نتوقف يوماً عن النزال
في كل الساحات التي
خضناها معاً،
أردتُ هدنات مطولة من الحب،
وأردتَ أنت الحرب
بلا وقف محتمل لاطلاق النار،
كنتَ فخوراً بعبورك المتسارع
على حساب خسارتي،
وفي هدنات الحب القصيرة 
كان عليّ تمثلُ الهزيمة 
بلا ضغينة،
كان عليّ مباركة المنتصر 
بروح متصالحة،
الآن أنتَ متعبٌ من الحرب،
تثقلك الانتصارات القديمة ،
والفوضى في الساحات ،
تقول أريد التقاعد واحلال السلام،
الآن وقد جعلتني الخسائر قاسية ،
تكبر مقامرتي 
على انتصارات مستحقة 
ستأتي،
في الحب والحرب
تخسر انتصاراتك الكبرى ،
في الحب والحرب،
استعدُ لمعركة
فاصلة.

الأحد، 14 أغسطس، 2016

...

كنا بالساحة القديمة ،
يتناوب علينا الليل ،
وأرواح السابقين ،
قلت لي أنك ذاهب للحرب،
وعلى كتفيك تلمع أوسمة قادمة، 
كنت عملاقاً وأنت تحكي بيقين
روايتك المحكمة؛
تردد أن الاشتباك والصياح
والقتل ،
محفزات قوية على الحياة!
ثم كان الصمت،
أصبحت الآن وحدي بالساحة،
 في ذات الليل ،
أتأمل روايتك وأختبرها على مهل،
وأستوعب فداحة أنني لا راوية لي،
أقول أنني أحب الغابات،
والبراري ،
والحكايات المرحة
وخرائط المدن القديمة، 
لكن ذلك كله لا يمنح أوسمة،
ولا يصنع رواية
تصمد أمام الليل الممتد،
والساحات الفارغة من الحب،
وحتمية الذهاب إلى الحرب ،