الأربعاء، 29 أبريل، 2015

الولد

الولد الذي أخبرني
بحتمية الموت
كي أُولد من جديد،
الولد الذي يتحدث 
المصرية كأهلها
ويشرح لي سيميولوجية 
أغاني عبد الحليم،
الولد الذي يعشق المدن
عوضاً عن النساء
ويترك بها طيفه وحكاياته
وغراماً بالسكك الحديد،
الولد الذي يتطاير
شعره الأشقر 
وهو يتأرجح بهدوء
في الشوارع المجنونة
بقطع قديم 
في راحة اليد،
الولد الذي يشرب
عصير القصب في صحتي
ويخبرني بلطف
أن طباعي سيئة للغاية
وأنني على الأرجح 
سأنتهي وحدي،
الولد الذي يقرأ الشعر 
ويروي نكات حقيقية
لا تليق بخواجة عابر،
الولد الذي غادر 
ذات ليلة حارة
نحو مدينة جديدة،
تاركاً لي 
كتاباً، 
ومتمنياً لي
موتاً سعيداً
وميلادًا وشيكاً...

هناك تعليقان (2):

P A S H A يقول...

جميل جداً النص ده يا أستاذة ؛ ربنا يسعدك ويفرح قلبك ويحفظ لك موهبتك يا مبدعة
:)
تحياتي واحترامي

Zianour يقول...

الأستاذ "باشا"
شكراً على كرم المرور وعناء القراءةوالتعليق ، أسعدتني تعليقاتك
دمت بخير :)