الخميس، 7 مايو، 2015

هدنة

عندما ينتهي كل ذلك
وفي الهدنة بين حربين
سأترك يدي تستلم أخيراً
إلى الأرض،
وأستند إلى أيامي الماضية
لاأعرف أي شكل ستأخذ
حينها ،
جدار متهدم أم مخلفات حرب
تنتظر إعادة التدوير.

سأنتظر أول غريب
عائد بالهزيمة
لأحدثه عن الجبال
التي لم نذهب إليها معاً،
عن الأغاني التي لم
أشاركك إياها
والقصائد المرحة التي 
تركتها تخنقني
حتى يستمر الجنون،
سأحدثه عن حديقة مشمسة
تمنيتها على فستاني 
ولم تنبت أبداً 
لأن يدي لم تكن خضراء
بما يكفي
ولأن الأجساد المنحنية
من الخوف
تقتل النبات .

سأنحني على جراح الغريب
كأرض بور 
كنزوا فيها الملح
لسنوات،
سأخبر المسكين أنها
غابات طيبة 
تشبه حديقتي المستحيلة
مهدت فيها الحرب 
الطرقات الآمنة
للبقاء،
سأقول أنني وإن لم أخض
الحرب
حملتها معي بكل مكان
حتى نحلت عظامي
وأنني كنت أنتظر تلك النهاية.

لم يتبق لي
سوى بزوغ هذا الغريب
من غيمة الإنهيار
ذات يوم واعد
لأتمدد بجواره
نشاهد السماء معاً
لمرة أخيرة،
ثم أدع كل شيء يمضي
قبل أن تبدأ
حرب جديدة ...

ليست هناك تعليقات: