الخميس، 25 ديسمبر، 2014

قصيدة للعام القديم

أتمدد مثلك
في الساحات الخلفية
للذاكرة
مكتملة ومنتهية
ككرسي قديم
مُلقى على ناصية حياة،
الموت كما الحياة
تركا علامات عليه:
مرت عليه أيدي،
هطلت عليه ركلات،
سطعت عليه شمس،
جاورته زهور،
وتوارت عنه أعين...

أتقلب مثلك
في تقويم أيام
متواترة
آمنة في انتهائها
على هامش العالم،
تتزاحم فيها 
أحلام قديمة،
أصبحت أوهاماً
في الآنٍ أبدي
لا يرحم،
يعدو في أشخاص
لم يعودوا هناك
في نفس المسارات
وتحت نفس السماء
يكررون كفيلم
نفس المشاهد
وككل مرة يذهبون
كانهم لا شيء ...

أرتب مثلك 
آثام العالم
على أرفف وفي أدراج
لم تُخلق لهذه الأحمال
وأتلقى اللوم
على سوء المشهد،
وعلى تكدس الهزيمة
والدماء
حتى اعتاب 
العالم الجديد...

أنا مثلك
عام قديم
ككل الأعوام القديمة
لم يفلح أي منها
أن يظل
عاماً جديداً ....

ليست هناك تعليقات: