الجمعة، 7 نوفمبر 2014

رسالة

والغربة 
ياأمي
هي هذا الخواء
الذي ينسدل 
على الأشياء،
فتصبح بلا لون ... 

هي تقبيل الأعداء
بحيادية 
وغياب 
بلا غضب 
أو كبرياء...

هي أن يقف البرد 
بيني وبين العالم
كجسر متهالك
أعبر إليه 
ويعبر إلى 
عبره
كهجرة غير شرعية...

هي أن يكون هطول الثلج
مألوفاً لهذا الحد،
يحفر طريقه 
في ذاكرتي،
ويتقادم بها
بكل اطمئنان،

بينما الحنين
يحفرني من الداخل
فتخرج مني
رمال،
رمال لاتنتهي
ويحل بي 
كل هذا الرماد

وحتى أنتِ
تبتعدين
بلا هلع
أو حسرة...

الغربة هي كل ذلك،
أن يتقادم 
البرد
في ذاكرتي
وأن تضيعين 
في خوائي 
يا أمي ...

هناك تعليق واحد: