الجمعة، 31 أكتوبر، 2014

رسالة ..

وعندما أتعب من التجوال
أغادر الغابة،
وحتى الجموح
ياأمي
يبلغُ السأمَ 
أحياناً،

وفي الطريق المهزوم
تتساقط سهامي
البرية،
أدلف إلى الكهف 
الآمن
وأغلق الباب،
كل شيئ راسخ
حتى التعب،
فأزحف على الجدران
كبرص حائر
بجوار كوة الكهف،

كل شيء يبدو
حقيقياً،
كل شيء يبدو
ساحقاً:
النيران والدفء،
الجدران،
السقف،
والفراغ،

وكل ما عدا ذلك
يبدو وهماً وسراباً،

ومن الكوة 
أنظر لسهامي
التي اطلقتها 
على العالم،
أنسلخ من مداها،
أنسلخ من
جموحها،
أغير جلدي 
كثعبان ملعون
وأبتسم كحيوان أليف،

أرتب الكهف ،
وأجلس أمام النار 
لإعداد الطعام
للقبيلة ،
أنظر إلى يدي
وأندهش كم هي
ماهرة في ذلك ،

ثم يحدث يا أمي
أن أتعلق بكوة
الكهف،
وأن أشعر 
بالتعب
وأن أشعر
بالسأم .

ليست هناك تعليقات: