الجمعة، 5 ديسمبر، 2014

هل فكرت بي ...

كيف أصبحتَ اليوم،
هل فكرتَ بي؟
هل راقكَ المشهد
وأنتَ تزيح ستائر الليل
وترتبُأحلامك بالأدراج،
كيف كانت قهوتك،
حمامك اليومي،
ذقنك غير الحليقة،
عروات قميصك،
معطفك الثقيل، 
والأشجار على جانبي طريقك ...
هل فكرتَ بي؟

كيف كان يومكَ 
في طوابير البشر،
كيف كان صوتك 
في ممرات الإنتظار،
نبتتك المترقبة 
للمياة،
أوراقك المتناثرة،
تلصصك على الحياة
من النافذة ...
هل فكرت بي؟

هل كان غداؤك
ساخناً كما بالبيت،
كيف كانت قهوة 
ما بعد الظهيرة،
أحاديثك المتناثرة
على البشر،
وضحكاتك اللاهية
لتروق لأحدهم
رسائلك
التراب على حاسوبك...
هل فكرت بي؟

كيف كانت العودة للبيت،
وماذا تركتَ في الطرقات
المتلهفة:
فكرة أنا بها،
متاعب معتادة،
أم حلم بأخرى،
أي رسائل كانت
بصندوقك ، 
بهاتفك...
هل فكرت بي؟

كيف كان التعب،
عشاء المساء،
الموسيقى التي ترافقك 
واليوم الذي يغادر،
سريرك المرتب،
مصباحك الخافت،
نظارتك وكتابك 
كيف كانت أحلام 
ما قبل النوم ،
وأنت تغلق عينيك
للسفر ...

هل فكرت بي؟

ليست هناك تعليقات: