الأربعاء، 3 ديسمبر، 2014

سجن

وفي هذه القصيدة
سأبني سجناً شخصياً
أتحجج بأسواره 
عن الخوض بجدية 
في أمور العالم ...

فالحرف يكفي
للحرية ،
الحرف طالما
صنعأكواناً،
الحرف ربيب الحلم 

لتصطف حروف اللام الممطوطة
كأسوار وأبواب
مغلقة جيداً 
بأقفال ال ص وال ض، 
السينات فوق بعضها 
نوافذ متقاطعة 
تحجبني 
وتحجبكم،
الغينات حراس مصفوفة
تدفعكم جميعاً 
خارج قصيدتي،
من الميم سأعلق شمساً
في سقف زنزانتي،
ومن النون سريراً كرحم
يكفلني،
الكافات كتباً كثيرة
على أرفف من 
الدالات والذالات المتقابلة ...

الواو قمراً سيكتمل
لرفقة الليالي ،
الهاءات حقول أزهار معقودة،
التاءات المربوطة غابة
تزين حلم،
والياءات أمواج تكفي 
فيض الحرية
في أفق زنزانتي ...

ومن العين
سأصنع ثقباً سرياً
أتلصص منه عليكم 
في سجنكم الأكبر ...

ليست هناك تعليقات: