الأربعاء، 31 يوليو 2013

حصص عادلة

حصتي اليومية 
من هراء العالم
تنتظرني
كل صباح 
دونما نقصان،

تفتت اليوم
الآت
وتطرحني
في أحراش الصمت
حتى المساء.

أما عن الليل،
فتنتظرني 
حصتي اليومية
من الخيالات
الخائبة،

دونما 
نقصان...

الأربعاء، 24 يوليو 2013

صفير

أحدهم يصفّر
لحناً قديماً
لأغنامه،
في بقعة مجهولة 
من هذه الارض.

يسير بلا عجلة
في طريقٍ 
لم تكن يوماً 
مأهولة،
مهدتها 
خطوات السابقين،
يتكيء على عصا 
عجوز 
لا يحتاجها بالضرورة،
ولكنها الرفقة.

ما زالت أحلامه محفوظة 
من الأجساد المشطورة
والأوطان الأسيرة،
لا تغيب عنها الشمس
ولا الأقمار.

ما زالت أفكاره 
حول الذئب،
موقد البيت،
حكاوي الليل
وفصول السنة
سليمة
بلا نقصان.

يغني هناك
وحيداً،
سعيداً،
وتنطوي لمسته اللاهية
لنعجة شاردة 
على ما تبقى لنا
من الإنسانية... 



الثلاثاء، 21 مايو 2013

النهر الخالد

النهر الخالد
محمود حسن اسماعيل

الجمعة، 17 مايو 2013

تذكر



أتذكرك يا أبي
وأدرك
كم سرت بعيداً
في هذا العالم
عن وتدك الضارب
في الأرض الأولى.

كم صارت لغات غريبة
وأفاق ضبابية
ووجوه أخرى
مفردات مألوفة
واعتيادية.

كم ضللت عن
خطك المستقيم
الباتر يا أبي
بتوافقات الوجود
الخائنة...

ذلك أني سرت
بعيداً يا أبي
عن بيتنا الحصين،
بيتنا الغافل
عن العالم
.....

أتذكرك يا أمي
وأدرك
كم أصبحت أشبهك
في عالمي المعكوس
عن عالمك الرصين...

الأربعاء، 1 مايو 2013

رحيل

عاوزة أكتب
قصيدة سريعة 
عن الرحيل
بدون مبالغة
بدون مزايدة
وبدون ألم.

عاوزة أكتب 
عن الرحيل 
عنك
يا وطن.

عاوزة أكتب
عن الخوف
والحنين
وكل حبال السنين
اللي رابطيني بيك
يا وطن.

عاوزة أكتب 
عن اللي فات
واللي مات
واللي انولد
واللي انكسر
واللي ضاع 
واللي انقهر
حباً فيك
يا وطن.

عاوزة اكتب 
عن الأحلام
والصبايا والجدعان
وشلال الأحزان
اللي بدون تمن
عندك 
يا وطن.

عاوزة اكتب 
قصيدة هادية
عن رحيلي
عنك
يا وطن.

04\2008

الخميس، 25 أبريل 2013

رسالة

أريد أن أكتب
رسالة 
لغريب،
لا أعرفه
ولا يعرفني،
لم أنظر حتى 
لملامح وجهه،
فقط
ذات يوم 
بارد
سرت بمحاذاة ظله
بطول شارع،
لم أقصد ذلك
لم يقصد ظله ذلك،
ولكني كنت بحاجة
إلى بعض
الرفقة .

الاثنين، 25 مارس 2013

أسئلة إلى الله

يا الله 
لماذا يبدوالعالم
أحياناً
شاسعاً
حتى التجمد
ضيقاً 
حد اليأس؟

يا الله
عندما يتبعثر الصغار
على طرقات الوطن
وقبل أن تنفرط حياتهم
لألاف الأسباب العابرة
هل تجعلهم - بشكل ما-
يوّدعون 
أمهاتهم؟

يا الله
أشعر دوماُ بحنوك 
علينا
لماذا لا تهدي هؤلاء
الذين يمرغون قلوبنا
في الذنب المستمر
ويهددون بانتقامك
وأنت اللطيف؟

يا الله
هؤلاء البشر الوحيدون
أصحاب القلوب 
الكسيرة
والدموع المتأرجحة،
الهائمون في ألم
لامحدود ومجهول
هل تقبلهم 
في ملكوتك؟

يا الله
ما أبدع صنيعك!
الأشجار والورود
الشمس
الطيور والعشب،
حنان امي 
ودفءالبيت،
وما لا يحصى 
من الأشياء الصامتة
لماذا يا الله
لا تجعل لهم لساناً
عوضاً عن 
ألسنةالبشر؟؟

يا الله
هل سترشدني 
يوماً
لإجابات؟