الأحد، 5 أبريل، 2015

تفادي

أنا بارعة في تفادي البشر،
يكفيني منهم بعض ثوان،
الوقت الكافي للتعثر 
في ظل ابتسامة،
أو ضي في العين،
أو شامة في مكانها الصحيح،
أتشاغل بعدها بالنظر
لمفتاح في يدي،
لجوانب أظافري الناتئة
أو أشرع في تصحيح 
مسار زر على وشك السقوط.

أنا بارعة في تفادي الحب،
بعين مخفضة وبجانب وجهي
أراه جيداً يشتعل،
يثور ،
يتقدم ويتعثر،
يتألم،
ثم رويداً رويداً
يذبل
في صمت ، في تواطؤ
وأنا متشاغلة عنه 
بجدار 
أو قصيدة.

أنا بارعة في تفادي الحياة،
تجنبها يمنع الخطر،
يصد الخوف والألم،
أقابلها بصمت
أدير لها ظهري،
ولدى رحيلها
أكتفي بالوقوف بنافذتي
ومراقبتها
بطرف عيني
وهي تهبط التلال 
نحو الغروب
كغراب حزين

في هدوء
في أمن ...

هناك تعليق واحد:

P A S H A يقول...

لمسني جداً النص ده .. الواحد لو حب يقتبس من مدونتك هيقتبسها كلها
:)
دمتي مبدعة ومتألقة