السبت، 11 أكتوبر، 2014

رسالة

وأتسائل 
عن حالك يا أمي 
في شرقنا العزيز.
أخبريني
عن برج بابل الجديد:
هل انتهى جند الله 
من تشيده؟
هل اكتفوا من أكوام
المركبات المفخخة
والبيوت المتهدمة
والرؤوس المقطوعة
وجوع الصغار؟

هل حقاً هو جميل يا أمي،
ولون الدماء الزاهي
يُرى من مسافة
ألف ميل؟
هل سنحيا أخيراً
في مجد لا غروب له
كما تخبرنا النبوءة؟

بيني وبينك:
هل سيصل البرج حقاً
إلى السماء،
ومن يصعد عليه
يلتحق فوراً
بجنة الرب؟  

تعرفين يا أمي :
أحمل أيضاً شرقنا العزيز
تحت الجلد،
أسحبه معي بكل مكان،
هو مختوم في وجهي،
في الطعام الذي ألقيه
بينما أفكر في جوع 
موتى البرج ،
في الأغاني البذيئة التي
تتحدث عن حب وبيت،
وفي عجائز غيرنا 
يحرصون على الحياة.

تعرفين ياأمي
لا أحتاج نبوءة
كي أرى 
برج بابل الزاهي
من هنا ،
فضوضاؤه تصمني،
ودماؤه تلطخني 
على بعد 
ألاف ألاف
الأميال ...

هناك تعليقان (2):

عُلَا وَتَدْ ~ يقول...

شرقنا العزيزُ لعنة!
ووشمٌ يصل حبره حد النخاعِ مهما حاولنا التنصل منه.

تُعحبني الكتابات التي تفضح ثقافة كاتبها.

Zianour يقول...

علا العزيزة:
هو كذلك بالفعل ، لكن يظل الامل ان تكون اخر العثرات لانها مدفوعة بالدم ومن رصيد الحياة ، وشكرا لاطرائك الجميل

كوني بخير