الأربعاء، 20 أغسطس، 2014

تعالي هذا المساء

تعالي يا لبنى
لزيارتي هذا المساء،
سأشغل لكِ
Alfonsina y el mar
لمرسيدس سوسا 
حيث تنتحر شاعرة
في البحر،
سأحدثك عن 
مارينا تسفيتاييفا
وقصيدتها: "شكراً لك
كوني غير مجنونة بك"
والتي انتحرت بباريس.
سأحدثك عن
عدم الإهتمام 
عن جوهرية اللامبالاة،
عن ترويض المرارة 
حقاً بلا ضغينة.
تعالي نتحدث عن الأنثربولوجيا
والأساطير المؤسسة
للألم 
والحلم.

تعالي يا لبنى

هذا المساء:
لنرمي كل هذا الهراء خلفنا
وأفضل من كل ذلك،
دعينا نتوه 
في غابتي القريبة
الصامتة،
التي تطربني 
بلا كلمات،
تعالي نتأمل 
عند الغروب
أسراب العصافير 
حول البحيرة ،
أسراب النمل 
على الأشجار،
وكائنات أخرى دقيقة
لا أعرف اسمها 
تضئ الغابة في الظلام.

تعالي يا لبنى 

أحدثك عن بيت زياد
الذي يلاصق  
السماء،
لخاطري رسمه
كي أصعد على السطح
وتلمس يدي 
النجوم،
تعالي نصعد معاً
على سطح البيت
ونضحك مع شمس زياد
البرتقالية،
الساطعة للأبد،
ولندع العالم بالأسفل
يتهاوى 
كما يحلو له.

تعالي يا لبنى

هذا المساء
فقط
لعناق صغير 
عابر 
للمسافات ...

هناك تعليق واحد: